الشيخ عباس القمي
35
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
( 1 ) الفصل الخامس في معاجزه عليه السّلام ليست هناك معجزة أبلغ وأعظم من الآداب والاخلاق الكريمة والكلمات والمواعظ البليغة والصحائف والأدعية الشريفة ، التي كانت لعليّ بن الحسين عليه السّلام والمفروض ان نكتفي بما ذكرناه في الفصول السابقة ، ولكن الواجب يدعونا إلى ذكر بعض الروايات تبرّكا وتيمّنا : ( 2 ) الأولى ؛ في شهادة الحجر الأسود بإمامته عليه السّلام : روى الشيخ الكليني وغيره عن الإمام محمد الباقر عليه السّلام ( وكذلك الطبرسي واللفظ للطبرسي في الاحتجاج ) قال : لما قتل الحسين بن عليّ عليهم السّلام أرسل محمد بن الحنفية إلى عليّ بن الحسين عليه السّلام فخلا به ثم قال : يا ابن أخي قد علمت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان جعل الوصية والإمامة من بعده لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام ثم إلى الحسن ثم إلى الحسين ، وقد قتل أبوك رضي اللّه عنه وصلى عليه ولم يوص وأنا عمك وصنو أبيك وأنا في سنّي وقدمتي أحقّ بها منك في حداثتك ، فلا تنازعني الوصية والإمامة ولا تخالفني . ( 3 ) فقال له عليّ بن الحسين عليه السّلام : ( يا عم ) اتّق اللّه ولا تدّع ما ليس لك بحق إنّي أعظك أن تكون من الجاهلين ، يا عمّ انّ أبي صلوات اللّه عليه أوصى إليّ قبل أن يتوجه إلى العراق وعهد إليّ في ذلك قبل أن يستشهد بساعة وهذا سلاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عندي ، فلا تعرض لهذا فاني أخاف عليك بنقص العمر وتشتّت الحال وانّ اللّه تبارك وتعالى أبى الا أن « 1 » يجعل الوصية
--> ( 1 ) في البحار : ( آلى أن لا ) .